كفل حارس تعيش في ظلام دامس
شوارع تخلو من المارة, وهدوء يعم القرية, طلاب في مدارسهم, وأمهات في بيوتهن, وكل منشغل بعمله, أجواء كانت تعم قرية كفل حارس ظهيرة يوم الخميس من شهر أيلول من العام الحالي, ليتفاجأ فيه الأهالي من اقتحام قوات الاحتلال لقريتهم, وإغلاق بوابتها الجنوبية, والتي تعد المدخل الرئيسي لها, بحجة تنفيذ عمليات عنف وإخلال في النظام.
رئيس بلدية كفل حارس عبد الرحيم بوزية, يؤكد أن الوضع أصبح مقلقا ومرهقا لسكان القرية. ويتابع بوزية "بسبب إغلاق بوابة القرية, أصبحنا مضطرين لسلك طريق لا تقل عن خمس كيلو مترات لقطع مسافة لاتزيد عن عشرين مترا, وهذا يؤثر على المواطنين من الناحية النفسية والاجتماعية والمادية, والوضع أصبح لا يطاق بالنسبة لكفل حارس".
ويضيف بوزية" المستوطنين يقومون بشكل متكرر باقتحام القرية؛ بذريعة أن بها قبورًا لأنبياء يهود، في حين أنها مقامات إسلامية صوفية تاريخية؛ حيث تعزو أسباب الاستهداف الاستيطاني للمقامات الدينية, إلى أهداف استيطانية بغلاف أيديولوجي وسياسي وديني، بإدعاء أن هذه الأماكن تخصهم منذ قديم الزمان."
سياسة عنوانها القهر, يمارسها الاحتلال بحق قرى الضفة الغربية, ولا سيما قرية كفل حارس, حيث أن قربها من مستوطنة أرائيل, جعلها أكثر عرضة لاقتحامات الجيش المتكررة, والتي تسببت في عديد من المشاكل لسكانها.
أبو نضال 51 عاما, سائق عمومي من أهل القرية يقول "كنا نضطر لسلك طرق بديلة لايصال الركاب إلى أماكن عملهم, ويحتاج ذلك لوقت أطول, مما يؤثر على عملنا بشكل سلبي خلال اليوم".
